Арабский Политика
07.09.2026 Читать источник
Сوريا требует комплексного подхода: приоритетом должны стать базовые нужды населения при одновременном развитии инфраструктуры

Эксперты подчеркивают, что восстановление Сирии невозможно через выбор между социальными нуждами и экономическими проектами, требуя параллельного решения проблем с продовольствием, медициной и дорогами. Автор призывает к конструктивному диалогу между властью и обществом, отвергая ложные дихотомии в пользу стратегии, учитывающей как сиюминутное выживание граждан, так и долгосрочное экономическое возрождение страны.
Перевод ИИ
Текст статьи доступен на языке оригинала.
Нажмите кнопку «Перевести статью» выше, чтобы сгенерировать перевод с помощью ИИ.
Оригинальный контент
بين وجع الناس وفقه الأولويات في بناء سوريا
تخيل حافلة ركاب مزدحمة، لم يبقَ فيها إلا مقعد واحد، وأمام هذا المقعد امرأة حامل، ورجل مكسورة رجله، وأم تحمل طفلها، ورجل مسن. هنا لا يكون السؤال: من المحتاج ومن غير المحتاج؟ فكلهم محتاجون، وكلهم لهم حق في الرحمة والرعاية. إنما السؤال الأصعب: من الأشد حاجة الآن؟ وكيف نراعي الجميع مع ضيق المكان وقلة الإمكان؟
وهذه الصورة، على بساطتها، تختصر إلى حد بعيد حال سوريا اليوم.
سوريا اليوم لا تحتاج إلى شيء واحد فقط، بل تحتاج إلى كل شيء دون استثناء. تحتاج إلى الخبز والدواء والسكن، وتحتاج أيضا إلى الطرقات والجسور والكهرباء والمياه والمدارس والمشافي
بعد سنين طويلة من الظلم والقهر والفساد الذي مارسته عائلة الأسد بحق سوريا وشعبها، وجد السوريون أنفسهم أمام مرحلة جديدة تحمل أملا كبيرا، لكنها مثقلة بتركة هائلة من الخراب والفقر والانهيار. فلم ترث الدولة اقتصادا معافى، ولا مؤسسات سليمة، ولا بنية تحتية قوية، بل ورثت بلدا منهكا في خدماته وصحته وتعليمه ومعيشته وأمنه الغذائي.
والحقيقة التي لا يجوز إنكارها أن وجع الناس حقيقي، وأن شكوى الناس ليست وهما ولا مبالغة. فحين يقول المواطن: الناس لا تجد ما تأكله، وأنتم تتحدثون عن السياحة والفنادق؛ فهو يتكلم من قلب المعاناة. وحين يقول آخر: الناس تموت من جوعها، وأنتم تبنون الجسور وترممون الطرقات وتحفرون الآبار، فهو يعبر عن ألم يراه في بيته وشارعه وسوقه.
وحين يضرب البعض مثال الإنسان العاري الذي يحتاج ما يستر عورته، فيقال: هل تشتري له بنطالا أم قبعة؟ فهذه الصورة، على قسوتها، تعبر عن إحساس شعبي عميق بأن الأولويات يجب أن تبدأ بما يمس حياة الإنسان وكرامته مباشرة.
ومن زاوية الجمهور والشعب، فإن كثيرا من هذا الكلام صحيح ومفهوم. أعان الله شعبنا الذي يعيش أكثره تحت خط الفقر، في ظل بنى تحتية مدمرة، وقطاع صحي منهك، وغذاء قليل أو موجود بحكم المعدوم بسبب غلائه، ورواتب لا تكفي أجرة بيت ولا فواتير كهرباء، فضلا عن بقية حاجات الحياة. هذه معاناة لا يجوز تجاهلها، ولا يصح أن يجاب عنها بالاستخفاف أو التخوين أو إسكات الناس.
لكن في المقابل، علينا أن ننظر إلى بلدنا نظرة شاملة لا مجتزأة. فسوريا اليوم لا تحتاج إلى شيء واحد فقط، بل تحتاج إلى كل شيء دون استثناء. تحتاج إلى الخبز والدواء والسكن، وتحتاج أيضا إلى الطرقات والجسور والكهرباء والمياه والمدارس والمشافي والزراعة والصناعة والتجارة والسياحة والاستثمار. نحن لا نرمم نافذة مكسورة في بيت قائم، بل نحاول إعادة بناء بيت كامل أصابته النيران من أساسه إلى سقفه.
لا يجوز أن ننكر أن هناك أحيانا ضعفا أو خللا في تقديم الأولويات أو في شرحها للناس. فقد يرى المواطن مشروعا سياحيا كبيرا فيسأل: ما علاقتي أنا بهذا المشروع وأنا لا أستطيع شراء الخبز؟ وهنا على الحكومة أن تكون قريبة من الناس، تشرح لهم، وتصارحهم
ومن المهم هنا أن ندرك أن أولويات الدولة لا تطابق دائما أولويات المواطن الفرد، وإن كان لا يجوز أن تنفصل عنها. فالمواطن ينظر غالبا من زاوية حاجته اليومية المباشرة: لقمة العيش، والدواء، وأجرة البيت، والكهرباء، وتعليم الأولاد.
أما الدولة فتنظر من زاوية أوسع وأثقل، فقد ترى في لحظة معينة أن الأمن، والدفاع، وحماية الحدود، وضبط الفوضى، وإعادة بناء المؤسسات، شروط لا بد منها حتى تصل لقمة الخبز إلى الناس، وحتى يعمل المستشفى، وتفتح المدرسة، ويطمئن المستثمر، ويعود الناس إلى بيوتهم.
والحكمة أن يكون هناك وصل دائم بين النظرتين: فلا يجوز للدولة أن تنسى رغيف المواطن ودواءه وسكنه باسم الملفات الكبرى، ولا يجوز للمواطن أن يظن أن الخبز والدواء والسكن يمكن أن تستقر بلا أمن وبلا طرق وبلا مؤسسات وبلا اقتصاد.
ومن هنا يجب أن نفهم حركة الدولة والحكومة والوزارات في هذه المرحلة. إن ما نراه من عمل سريع، ولقاءات، واتفاقيات، وافتتاحات، ومشاريع، يدل في جانب كبير منه على اجتهاد واضح وروح جديدة في إدارة الدولة. الوزارات تتنافس في النجاح، وهذا أمر محمود وملموس، لأن البلد لم يعد يحتمل التراخي ولا البطء ولا انتظار الظروف المثالية.
ومن المهم أيضا ألا نفهم ظهور بعض الوزارات في الإعلام فهما خاطئا. فحين نرى وزارة معينة في حالة عمل دائم، واتفاقيات متتابعة، ولقاءات، وعروض، وافتتاحات، ومشاريع، فليس معنى ذلك بالضرورة أن الدولة توجه كل أعمالها وأموالها إلى هذه الوزارة أو إلى هذا القطاع وحده. بل قد يكون ذلك دليلا على نشاط المسؤول وفريقه، وحسن حركتهم، وسرعة مبادرتهم، وقدرتهم على جذب الشركاء وتحريك الملفات.
وهذا أمر يشكر ولا يذم، لأنه يخلق روح المنافسة الإيجابية والغبطة المحمودة بين المسؤولين والوزارات. فالذي يعمل يُكرم ويشجع، والكسول ينصح وينذر، فإن لم ينهض بالمسؤولية استبدل بمن هو أقدر، لأن حال البلد لا يحتمل مزيدا من التجارب الفاشلة.
أما قضية الاستثمارات، وخاصة في القطاع السياحي، فينبغي التعامل معها بعقل لا بعاطفة وحدها. عندما يأتي مستثمر أو تاجر أو رجل أعمال، من الخليج أو من غيره، ويقول للدولة: أريد أن أستثمر في الفنادق أو السياحة أو المشاريع الخدمية، فهل من الحكمة أن ترفضه الدولة؟ المستثمر غالبا يختار المجال الذي يعرفه، أو الذي يثق بجدواه، أو الذي يناسب خبرته ورأس ماله.
والدولة تستطيع أن تنصح وتوجه وترغب وتمنح تسهيلات للقطاعات الأشد حاجة، لكنها لا تستطيع دائما أن تجبر المستثمر على مجال لا يريده.
ثم إن تنشيط المجال السياحي ليس ترفا محضا كما يتصور البعض. السياحة تعني فنادق ومطاعم ونقلا وأسواقا وحرفا وفرص عمل وحركة مال وإيرادات للدولة وصورة جديدة للبلد. كما أن ترميم الطرقات والجسور وحفر الآبار ليس عملا كماليا، بل هو من أساسيات عودة الحياة. لا يمكن أن تصل المساعدات بلا طرق، ولا تنجح الزراعة بلا ماء، ولا تقوم التجارة بلا نقل، ولا يأتي المستثمرون إلى بلد لا يملك الحد الأدنى من البنية التحتية.
إن سوريا اليوم لا تقف أمام خيارين متناقضين: إما إطعام الناس أو بناء الطرق، إما علاج المرضى أو جذب الاستثمارات، إما ترميم المدارس أو تنشيط السياحة. هذه ثنائيات غير دقيقة. المطلوب أن تعمل الدولة في كل المسارات، ولكن بعقل الأولويات
ومع ذلك كله، لا يجوز أن ننكر أن هناك أحيانا ضعفا أو خللا في تقديم الأولويات أو في شرحها للناس. فقد يرى المواطن مشروعا سياحيا كبيرا فيسأل: ما علاقتي أنا بهذا المشروع وأنا لا أستطيع شراء الخبز؟ وهنا على الحكومة أن تكون قريبة من الناس، تشرح لهم، وتصارحهم، وتبين لهم كيف تنعكس المشاريع على حياتهم، وكم فرصة عمل ستوفر، وما أثرها على السوق، وما نصيب الفقراء والمحتاجين من خطط الدولة. فالشفافية ضرورة لبناء الثقة بين الشعب والحكومة.
والمطلوب من الدولة في هذه المرحلة أن تفعل فقه الأولويات في البناء والإصلاح والترميم والتشغيل. الغذاء، والسكن، والأمن، والصحة، والتعليم، والكهرباء، والمياه، وفرص العمل، ومحاربة الفساد، هذه ملفات يجب أن تبقى في مقدمة الاهتمام، لأنها تمس حياة الناس اليومية وكرامتهم. كما أن على الحكومة أن ترغب المستثمرين، من باب المحبة والنصح والمسؤولية الوطنية، في توجيه جزء معتبر من أموالهم إلى القطاعات التي تخدم شعبنا مباشرة.
وفي الوقت نفسه، يجب أن ندرك أن حجم الحاجة أكبر بأضعاف من حجم الإصلاح، وأن حجم الفساد والخراب الذي خلفه العهد السابق البائد لا يزول في أيام ولا شهور، فالعين بصيرة واليد قصيرة. والدولة قد ترى حجم الوجع، وتعرف مواضع الخلل، لكنها تتحرك ضمن إمكانات محدودة وواقع مثقل بالخراب. ولذلك فإن الإنصاف يقتضي أن نرى الجهد المبذول، كما نرى التقصير إن وجد، فلا نبالغ في المديح حتى نغفل الأخطاء، ولا نبالغ في النقد حتى نهدم الثقة ونقتل الأمل.
أما واجب الشعب، فهو أن يقف مع دولته في هذه المرحلة الحساسة، وأن يشجع كل قرش يدخل البلد بنية الإعمار والاستثمار فيما يرضي الله وينفع الناس. وليس معنى الوقوف مع الدولة أن يسكت المواطنون عن الخطأ، بل معناه أن يكون نقدهم نافعا، وآراؤهم بناءة، وملاحظاتهم صادقة، ومقاصدهم إصلاحية، فاليد الواحدة لا تصفق، والحكومة وحدها لا تستطيع أن تنهض بالبلد إن لم يكن الشعب شريكا في الصبر، والنصح، وكشف الفساد، وحماية الاستقرار، وتقديم الأفكار البناءة.
وكذلك ينبغي لشعبنا أن يحذر من الأصوات الشاذة التي لا تريد نقدا نافعا ولا إصلاحا حقيقيا، وإنما تريد التشويش والفتنة وإعاقة العمل في البلد. فهناك فرق كبير بين مواطن موجوع يسأل عن الخبز والدواء والسكن، وبين مغرض لا يريد لسوريا أن تنهض. الأول يسمع ويحترم ويحتضن، أما الثاني فيكشف غرضه ويحذر من أثره.
إن سوريا اليوم لا تقف أمام خيارين متناقضين: إما إطعام الناس أو بناء الطرق، إما علاج المرضى أو جذب الاستثمارات، إما ترميم المدارس أو تنشيط السياحة. هذه ثنائيات غير دقيقة. المطلوب أن تعمل الدولة في كل المسارات، ولكن بعقل الأولويات. ما يمس حياة الناس اليومية يجب أن يتقدم، وما يبني اقتصاد البلد ومستقبله يجب ألا يتوقف.
نسأل الله أن يعين شعبنا الصابر، وأن يوفق قيادتنا وحكومتنا إلى ما فيه خير البلاد والعباد، وأن يبارك في كل جهد صادق، وكل مشروع نافع، وكل يد تعمل لإعادة بناء سوريا. فبلدنا لا يحتاج إلى اليأس، بل يحتاج إلى صبر جميل، ونقد نافع، وثقة رشيدة، ومحاسبة عادلة، وتعاون بين الشعب والدولة. وبذلك فقط نخرج من مرحلة الخراب إلى مرحلة البناء، ومن وجع الحاضر إلى أمل المستقبل.
Аналитика ИИ и парсинга
Технические детали обнаружения, сопоставления и связывания статьи
Поисковый запрос
«Сوريا восстановление базовые нужды инфраструктура»
Запрос, сгенерированный ИИ для поиска статьи в веб-источниках
Связанные результаты поиска
В настоящее время НКХП осуществляет необходимые процедуры для определения размера ущерба и суммы страхового возмещения.
(Добавлены высказывания Путина по тексту, справочные данные) МОСКВА, 19 авг (Рейтер) - Логистические и складские мощности, пострадавшие от атак со стороны Украины, "требуют восстановления, в том числе с участием ...