Арабский Политика
08.09.2026 Читать источник
Сирьянский аналитик Брахан Галион: арабский мир должен начать с внутренних реформ для противостояния американскому доминированию

В своей книге «Арабы и мир после 11 сентября» сирийский мыслитель утверждает, что арабские государства ошибочно оценивали угрозу, пытаясь использовать сотрудничество с США для политических выгод. Автор призывает к внутреннему укреплению институтов и региональному единству, считая, что только это позволит арабскому миру стать значимым игроком в новой геополитической реальности.
Перевод ИИ
Текст статьи доступен на языке оригинала.
Нажмите кнопку «Перевести статью» выше, чтобы сгенерировать перевод с помощью ИИ.
Оригинальный контент
ذاكرة الكتب| من أفغانستان إلى العراق.. كيف أعادت واشنطن رسم خريطة العالم بعد 11 سبتمبر؟
ثقافة
الثلاثاء 08-09-2026 03:16
كتب:
يسري عبيد
لم تكن أحداث الحادى عشر من سبتمبر 2001، فى نظر المفكر السورى برهان غليون، مجرد هجوم إرهابى استهدف الولايات المتحدة وأصاب مركزاً رمزياً للقوة الاقتصادية والعسكرية الأمريكية، وإنما كانت لحظة فاصلة أعادت تشكيل صورة العالم وعلاقات القوى فيه، وفتحت الباب أمام تحولات سياسية واستراتيجية امتدت آثارها إلى أبعد كثيراً من حدود الولايات المتحدة. ومن هذه الزاوية يأتى كتاب «العرب وعالم ما بعد 11 سبتمبر»، الصادر عام 2005 ليقدم قراءة سياسية وفكرية لتداعيات ذلك الحدث على النظام الدولى، وعلى العالم العربى بصورة خاصة، محاولاً الإجابة عن سؤال ظل مطروحاً بقوة فى السنوات التالية للهجمات: كيف تغير العالم بعد 11 سبتمبر، وما الذى يعنيه هذا التغيير بالنسبة إلى العرب؟
ينطلق الكتاب من ملاحظة أساسية مفادها أن العالم كان يقف، قبل هجمات سبتمبر، أمام لحظة تاريخية مختلفة. فقد أدى انهيار الاتحاد السوفييتى وانتهاء الحرب الباردة إلى إضعاف الثنائية القطبية، وفتح المجال أمام توقعات بقيام نظام دولى جديد أكثر تعددية، يستطيع المجتمع الدولى من خلاله توجيه اهتمامه إلى قضايا التنمية والفقر والبيئة والصحة والأمن الإنسانى. غير أن هذه الآمال، وفق رؤية غليون، سرعان ما اصطدمت بواقع مختلف؛ إذ لم يؤد انهيار الاتحاد السوفييتى إلى قيام نظام متعدد الأقطاب، وإنما أفسح المجال أمام صعود أمريكى غير مسبوق، جعل الولايات المتحدة القوة الأكثر تأثيراً فى السياسة والاقتصاد والأمن على المستوى العالمى.
وفى هذا السياق، يضع المؤلف أحداث 11 سبتمبر باعتبارها لحظة استُخدمت لإعادة صياغة قواعد اللعبة الدولية. فالولايات المتحدة، التى كانت تمتلك قبل الهجمات تفوقاً اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً كبيراً، وجدت فى الهجوم مبرراً لإعادة ترتيب أولوياتها الاستراتيجية، والانتقال من مرحلة الهيمنة غير المباشرة إلى ممارسة أكثر وضوحاً لدور قيادى عالمى ذى طابع إمبراطورى. ولذلك يرى المؤلف أن هجمات سبتمبر لم تصنع وحدها الرغبة الأمريكية فى قيادة العالم، لكنها وفرت المناخ السياسى والشعبى الذى سمح بتحويل هذه الرغبة إلى استراتيجية معلنة، تحت عنوان الحرب العالمية على الإرهاب.
وهنا يتوقف الكتاب عند التحول الذى أصاب مفهوم الأمن الدولى. فقد أصبحت مكافحة الإرهاب القضية المركزية فى السياسة الأمريكية، وتراجعت إلى الخلف ملفات وقضايا أخرى كانت تحتل مكاناً مهماً فى أجندة العلاقات الدولية. وأصبحت الحرب الاستباقية، والتدخل العسكرى، وتغيير الأنظمة السياسية، وإعادة رسم خرائط النفوذ، أدوات مقبولة فى الخطاب السياسى الأمريكى الجديد. ومن وجهة نظر غليون، لم تعد السيادة الوطنية بالمعنى التقليدى تشكل الحاجز نفسه أمام التدخل الخارجى، بينما تراجعت مكانة القانون الدولى والمؤسسات الدولية أمام قوة الدولة الأعظم وقدرتها على فرض إرادتها.
وفى قراءته لهذا التحول، يرفض اختزال الصراع الذى أعقب 11 سبتمبر فى مواجهة بسيطة بين الإسلام والغرب. ويرى أن التعامل مع الأحداث من خلال ثنائية «الحضارة» و«البربرية»، أو «الخير» و«الشر»، أدى إلى إفقار التحليل السياسى وتحويل أزمة مركبة إلى مواجهة حضارية مغلقة. فبدلاً من البحث فى الأسباب السياسية والاجتماعية والتاريخية التى أنتجت العنف والإرهاب، جرى التعامل مع القضية باعتبارها صراعاً وجودياً بين عالمين، وهو ما ساهم، فى رأيه، فى تغذية خطاب التطرف من الجانبين.
غير أن العالم العربى يحتل مركزاً خاصاً فى الكتاب؛ فالمؤلف يرى أن المنطقة العربية لم تكن مجرد متلقٍ لتداعيات التحولات الدولية، وإنما أصبحت مسرحاً رئيسياً للاستراتيجية الأمريكية الجديدة. وبعد أفغانستان، جاء العراق ليشكل نقطة التحول الأهم. فاحتلال العراق، وفق رؤية الكتاب، لم يكن منفصلاً عن المشروع الأمريكى الأوسع لإعادة ترتيب الشرق الأوسط، بل كان جزءاً من استراتيجية تهدف إلى إعادة توزيع موازين القوى فى المنطقة، وتعزيز النفوذ الأمريكى، وتأكيد القدرة على تغيير الأنظمة السياسية بالقوة العسكرية. وتذهب رؤية الكتاب إلى أن العراق تحول إلى مدخل لمحاصرة العالم العربى كله وإعادة صياغة علاقاته الداخلية والخارجية.
وفى هذا الإطار، ينتقد بشدة الموقف العربى الرسمى من التحولات التى أعقبت سبتمبر. فالدول العربية، فى تقديره، لم تستطع أن تتعامل مع التحول الأمريكى باعتباره تحدياً استراتيجياً طويل المدى، وإنما تعاملت معه فى كثير من الأحيان بمنطق إدارة الأزمة اليومية. ويعتبر أن بعض الحكومات العربية أخطأت حين اعتقدت أن التعاون مع الولايات المتحدة فى الحرب على العراق أو فى الحرب على الإرهاب يمكن أن يحميها من تداعيات المشروع الأمريكى، أو يتيح لها الحصول على مكاسب سياسية فى ملفات أخرى، خصوصاً القضية الفلسطينية.
المشكلة لا تكمن فقط فى قوة الولايات المتحدة، وإنما فى حالة الضعف التى يعانيها العالم العربى. فالقوة الخارجية لا تستطيع وحدها تفسير تراجع الدور العربي؛ إذ توجد، فى الداخل العربى، أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة، إلى جانب ضعف مؤسسات الدولة، وتراجع المشاركة السياسية، واتساع الفجوة بين السلطة والمجتمع، وغياب مشروع إقليمى قادر على تحويل الإمكانات العربية المتفرقة إلى قوة سياسية واقتصادية مؤثرة.
ومن هنا ينتقل الكتاب من نقد النظام الدولى إلى نقد الذات العربية. فغليون لا يرى أن مواجهة الهيمنة الأمريكية يمكن أن تتحقق بمجرد رفع الشعارات أو اللجوء إلى العنف، وإنما يرى أن نقطة البداية الحقيقية ينبغى أن تكون فى إصلاح البيت العربى من الداخل. فالدولة التى تعانى أزمة شرعية داخلية، والمجتمع الذى يفتقر إلى مؤسسات المشاركة، والاقتصاد الذى يعجز عن توفير فرص التنمية، لا يمكنه أن يتحول بسهولة إلى طرف فاعل فى نظام دولى شديد التنافس.
ولهذا يدعو المؤلف إلى استعادة المصداقية العربية داخلياً وخارجياً، وإلى معالجة الخلافات العربية، وبناء قدر أكبر من التعاون الإقليمى، وتحديد مواقف مشتركة من القضايا المركزية، وفى مقدمتها العراق وفلسطين. كما يربط قوة العرب بقدرتهم على الاستثمار فى الإنسان والتعليم والتنمية والبحث العلمى والتقدم التقنى، لأن امتلاك القوة فى عالم ما بعد سبتمبر لا يقتصر على الجيوش والأسلحة، وإنما يرتبط أيضاً بقدرة المجتمعات على إنتاج المعرفة والاقتصاد والسياسة الفعالة.
Аналитика ИИ и парсинга
Технические детали обнаружения, сопоставления и связывания статьи
Поисковый запрос
«Брахан Галион арабский мир реформы США»
Запрос, сгенерированный ИИ для поиска статьи в веб-источниках
Связанные результаты поиска
Результаты поиска отсутствуют в БД
Парсер не сохранил результаты веб-поиска для этой статьи.